أربعة قوانين للتدريس الفعال

0

        قانون الساعة والبوصلة:
    هذا القانون ذكره بالتفصيل المدرب العالمي "ستيفن كوفي" ومعنى قانون الساعة والبوصلة مستمد من الرمز الذي يشيران إليه فالساعة تشير إلى الزمن والبوصلة تشير إلى الهدف وعليه يمكن أن نجعل العملية التعليمية التعلمية تساوي الوقت  مضروب في الهدف . ومن أهم الإشارات التي نأخذها هنا هو تجاوز التدريس المبني على الأهداف إلى التدريس المبني على الأهداف زائد الزمن .صحيح أن الزمن الدراسي محدد بعدد من الوحدات والأسابيع تتخللها عطل بينية دراسية وعطل مناسباتية غير أن قانون الساعة والبوصلة يتجذر في نفسية المدرس ،فمن السهل أن نقول أنه ينبغي علينا أثناء التدريس بالزمن والأهداف لكن الإشكال يحدث ليس على مستوى التخطيط بل على المستوى السيكولوجي للمدرس كيف ذلك؟ تظهر الدراسات النفسية وتقنيات البرمجة اللغوية العصبية أن الأفراد ( ومن بينهم المدرسين ) يميلون لواحد من هاذين إما إلى الساعة وإما إلى البوصلة . فهناك من المدرسين من يميل دائما إلى تحقيق الهدف من الحصة ولو تطلب الأمر تمديد الحصة إلى ما يتجاوز وقتها القانوني وهناك من يلتزم بالوقت القانوني ويقتصر على اللازم وإن أدى ذلك إلى عدم تحقيق الهدف المنشود.  أذكر أن أحد الأساتذة من فرط التزامه بالوقت كان يوقف الحصة فور سماع رنين انتهاء الحصة وإن كان لا يزال في نصف الشرح ، هذا الأستاذ مثلا يغلب الساعة على البوصلة . مثال آخر أخبرني أحد الزملاء  أن مفتشه الذي كان يزوره كان يطالبه بتحقيق الأهداف حتى وإن لم يتمكن من إنهاء البرنامج في وقته النهائي  هذا مثال عن من يميل إلى البوصلة أكثر مما يميل إلى الساعة ولا ينبغي أن يفهم من هذا الكلام انتقاد هذه الطريقة أو تلك فلكليهما إيجابيات وسلبيات غير أنه ينبغي الجمع بينهما لتحقيق الاستفادة القصوى.
    السؤال المطروح الآن هو كيف يستغل المدرس قانون الساعة والبوصلة داخل فصله أو خلال حصته الدراسية ؟ مما لا شك فيه أن اللجن التي سهرت على وضع البرنامج الدراسي لم تدخر جهدا معرفيا وعلميا في وضعه وصياغته إلا أن العمل الميداني للمدرس يبقى أكثر غموضا وتعقيدا ووحده المدرس الذي يستطيع تشخيصه ووصفه لذلك على المدرس ألا ينظر إلى التوازيع ولا الأهداف النوعية والإجرائية كأنها وحي من السماء بل عليه أن يعدل ما أمكن في الساعة :وأعني به الدة الزمنية الخاصة بكل درس وكذالك أن يعدل في اتجاه البوصلة وأعني به الهدف النوعي ( الهدف من الحصة) والهدف الإجرائي (الهدف من  الدرس) مثال على ذلك في دروس الرياضيات نجد أن المشرع وضع مدة زمنية للحصة هي 30 دقيقة للحصة في السنتين الأولتين من سلك الابتدائي  لكن نجد أن بعض الأهداف النوعية  لا تكفيها مدة 30 دقيقة أو نجد بعضها تتحقق في أقل من 30 دقيقة.
    لن أدعو مدرسا لكي يخالف التوجيهات لكن من باب المرونة البيداغوجية يستطيع المدرس أن يبدع وفق هذا القانون قانون الساعة والبوصلة الشيء الكثير وأن يعفي نفسه من كثير من الإرهاقات عندما يسأل نفسه قبل بداية الدرس :هل تلاميذي هؤلاء سيستطيعون التمكن من هدف هذا الدرس في هذه المدة الزمنية أم لا؟

         قانون المزرعة:
    هذا القانون شبيه بالقانون الأول وهو ما يمكن أن نطلق عليه عموما مبدأ التدرج لكن كلمة مزرعة تشير إلى ما هو أكثر من التدرج  فهي تشير إلى الطبيعة،يعني أن نحترم الحالة الطبيعية للتعلم باستعمال قانون المزرعة فإذا كانت المزرعة لا تثمر إلا بعد دورات طبيعية مهمة يقوم فيها الفلاح بعمليات مختلفة كالحرث والتشذيب والتقليم والزرع والسماد وغيرها فكذلك العملية التعليمية التعلمية يجب أن ينتبه المدرس خلالها إلى هذه المراحل فالمعلومة لا يمكن اكتسابها بين عشية وضحاها وعلى المدرس أن يواصل العمل على أهدافه اليومية والأسبوعية لتحقيق الهدف النهائي الذي هو الكفاية ،ووفق هذا القانون فإن كانت بعض جهات المزرعة تحتاج إلى ماء أكثر وسماد أكثر وبعضها أخصب و أرطب فكذلك التلاميذ هناك من هو متعثر يحتاج إلى دعم وتعزيز أكبر وهناك من التلاميذ المتفوقين الذي لا يحتاجون إلى جهد أكبر، والمدرس الذي يعمل بقانون المزرعة يكون مدرسا صبورا ومتريثا ولا يتعجل النتائج بل يصبر على تلاميذه ما أمكن.  

      قانون  المكبرة:

    في كثير من الأحيان أثناء الدرس تكون هناك نقطة ما في مرحلة ما من الدرس تحتاج إلى توضيح .يمكن تشبيه تلك النقطة بالشيء الصغير الذي يحتاج إلى تكبير وعليه فالمدرس مطالب بتوضيح ذاك المعنى بعبارة أخرى يحتاج إلى وضع المكبرة على تلك النقطة من أجل أن يلتقطها التلاميذ.نفس الشيء يحدث أثناء الاستئناس بالكتاب وأثناء شرح التعليمات تكون هناك بعض الأمور الغامضة التي تدفع المدرس إلى وضع المكبرة عليها من أجل أن يراها كل التلاميذ.

                  قانون النملة:
    لو نظرنا إلى النملة وهي تحاول جر حبة قمح مثلا فهي تجربها من جميع الجهات فتجرها من جهة وإذا لاحظت أنها صعبة الجر حاولت جرها من جهة أخرى حتى تتمكن من سحبها بسهولة،كذلك المدرس عند إلقائه للدرس وأخذا بعين الاعتبار الفارق الفردية بين التلاميذ فهو يلقي الدرس بطرق مختلفة ويشرح التعليمات بطرق كثيرة ومتنوعة وأهم شيء هنا أن يراعي المداخل الثلاث للتعلم وهي النظام البصري فيشرح والنظام السمعي والنظام الحسي ، فيشرح بطريقة بصرية تعتد على استخددام كلمات لها صور  ويشرح بنبرة أو عبارات لها نبرة خاصة عند المتلقي السمعي ويستعمل حركات الجسم وإيماءات الوجه وبعض العبارات العاطفية من أجل استمالة التلميذ الحسي. 
    جميع الحقوق محفوظة للمدونة. Fourni par Blogger.

    Ads

    جميع الحقوق محفوظه © خطوات النجاح

    تصميم الورشه