من معاناة التلاميذ والطلبة خلال فترة المتحانات كثرة التفكير والارهاق النفسي والتوتر الحاد وحدة التشاؤم.حيث يصبح الامتحان هاجسا من الهواجس التي تمنع ليس فقط النوم ولكن كافة أشكال الاستمتاع بالحياة.
تمهل أيها التلميذ ...لا تعطي الامتحان أكثر من حجمه إن كنت تحس بالارهاق والانهاك والخوف الشديد من الامتحان فهذا ليس سببه الامتحان بحد ذاته وليس سببه صعوبة الأسئلة التي سترد في الامتحان ولكن سببه الاول والأخير هو أنت وما تفكر فيه.
إن طريقة تفكيرك في الامتحان وحديثك السلبي مع نفسك هو الذي يدفعك للتشاؤم بخصوص الامتحان فتبدأ بالاحساس بالخوف الشديد وتضطرب في طريقة تنظيمك للدروس وتحس بأن الوقت غير كاف للاستعداد الكافي للامتحان.
لذلك أول خطوة للقضاء على توتر الامتحان هي الانتباه للحديث الذي تقوله لنفسك وكلما كان حديثا سلبيا قمت بإلغائه واستبداله بالحديث الإيجابي...أعرف أن هذا العلاج السلوكي قد لا ينفعك على المدى الطويل فلست منتبها في كل وقت لما تقوله مع نفسك وما ترسله من رسائل سلبية إلى عقلك الباطن.لكن حاول ولو في فترات الشرود الذهني .
تذكرأنه لا فائدة ترجى على المدى الطويل من حرمان نفسك من النوم ومن التغذية الصحية ومن الاستمتاع بحياتك الاجتماعية والأسرية بشكل طبيعي أو التضحية بترويحك النفسي في سبيل أن تكدس مخك بالمعلومات والسهر لساعات متأخرة من الليل أو سهر الليل كله. وإن كان هذا السهر قد يكون مهما في بعض الحالات الاستثنائية عندما يكون هناك تأخر شديد في مادة ما لكن الاستمرار عليه يؤدي بك في النهاية أن تدفع الثمن غاليا. لأنك لن تكون في كامل لياقتك عند اقتراب الامتحان وفي خلال الامتحان قد يصيبك الإرهاق ولن تستطيع التمييز جيدا بين الأجوبة الصحيحة والخاطئة.
مهما كان الوقت المتبقي أمامك قبل الامتحان فلا بد من تخطيطه بشكل أفضل بطريقة تتجنب فيها ما أمكن تلك العادات السيئة من قبيل تقصير ساعات النوم وعدم الأكل وحشو الدماغ بالمعلومات المفصلة والدقيقة التي تحتاج جهدا ذهنيا كبيرا.
احرص خلال مدة الاستعداد للامتحانات أن تعيش تلك فترة بطريقة طبيعية.فتتناول غذاءك بشكل عادي وتنام نوما كافيا وتستريح كما باقي أيام لسنة الدراسية. وحتى فترات المراجعة اجعلها قصيرة ما أمكن، فبإمكان نوم ليلة هادئة ووجبة فطور متكاملة أن يساعدك في اليوم التالي على استذكار عدة نقاط بشكل أفضل وبطريقة سريعة.
تذكر أنك لن تكون جيدا في أدائك سواء في المراجعة أو خلال الإجابة على امتحاناتك مادمت متوترا.عند أوقات المراجعة تجنب أي فكرة سلبية تؤدي بك إلى التوتر وإن أحسست بهذا التوتر فتوقف حالا عن المراجعة . إن كنت مهتما ولا يفصلك إلا القليل عن الاختبارات فتوقف عن الاستذكار وحاول فقط أن تفهم بشكل أعمق ما أنت بصدد مراجعته وإن شعرت أنك لا تستطيع الفهم فغير حالا من وضعيتك فقم بإغلاق كراستك فورا وقم بأي نشاط لا يتطلب مجهودا ذهنيا ريتما تستعيد حالة الهدوء.
حتى لا يضيع وقتك في محاولة الهدوء والقضاء على التوتر،اجعل أوراق الامتحانات القديمة في متناولك وكذلك الكتب المقررة، ارجع إليها واذهب للمواد السهلة وحاول إنجاز تلك الاختبارات فهذا يساعدك بشكل أفضل على توقع أسئلة الاختبار والتركيز عليها عوض أن تحس في نهاية المطاف أنك راجعت فقط مضامين الأسئلة التي لا تطرح .
دون في ورقات أو مذكرات كل النقاط التي تحس أنك لم تفهمها واستمر في الاستذكار، وفور إحساسك بالتعب ارجع لما دونته وحاول البحث جيدا في معانيه. إن انتقالك هذا بين الحفظ والفهم سيجعلك تستفيد من وقتك بشكل أفضل وسيوفر لك الوقت الكافي لتحيى حياة طبيعية وسيزيل عنك ذاك الإحساس بالتوتر الذي يلزمك عندما تحس أنك لا تستعد بما فيه الكفاية





