الاستيقاظ مع الخامسة صباحا

0

 يعد الاستيقاظ من النوم حاليا أحد الأهداف التي يسعى لها الأشخاص خصوصا الباحثين عن متسع من الوقت لزيادة إنتاجيتهم أو بحثا عن وقت للراحة والهدوء 

كثيرون يبدأون برامج للاستيقاظ الباكر لكنهم سرعان ما يستسلمون للنوم في هذه الساعات وذلك راجع لعدة عوامل يمكن تصنيفها إلى ماهو اجتماعي كطغيان طريقة العيش العصري التي حتمت علينا السهر لوقت متأخر والاستيقاض في ساعات العمل التي غالبا ما تبدأ متأخرة بعد الشروق. كما يمكن إرجاعها لأسباب شخصية كبعض العادات الفردية المرتبطة بالسهر كالعشاء خارج البيت أو الجلوس بالمقاهي لوقت متأخر.وأي كانت الأسباب فدور التقدم التكنولوجي يظهر بجلاء حيث معظم الاختراعات الان صممت بطريقة تدفعنا للسهر وعليه ففي كل يوم نسهر فيه سننام ونستيقظ في أوقات متأخرة بدْا باختراع الكهرباء والمصباح الذين سمحا للناس بالاشتغال ليلا مرورا بالتلفاز والبرامج التلفزية المبرمجة في المساء لكي تستغل فترة وجود النهاء في منازلهم ثم الحواسب والهواتف الذكية المليئة بالملهيات.

لذلك ليس من السهل القيام باكرا وليس من السهل الخروج من جماعة البشر التي تبرمجت على نمط العيش هذا إلا إذا توفرت عزيمة قوية ورغبة ملحة للاستيقاظ الباكر.وفيما يلي بعض النصائح والتوجيهات للاستيقاظ باكرا:

الاستيقاظ باكرا ليس هدفا في حد ذاته إنما هو وسيلة لربح سويعات من اليوم الذي غالبا ما يكون مزدحما بالمشاغل سواء المهنية أو الاسرية أو غيرها لذلك فالاستيقاظ باكرا هو فرصة للقيام ببعض الانشطة التي لا نتمكن من اليام بها بعد يوم عمل شاق أو ممل كممارسة هواية ما أو ممارسة الرياضة أو اليوكا أو الصلاة بخشوع أو قراءة القران أو المطالعة.هال إلرود صاحب كتاب المعجزة الصباحية يعتبر الاستيقاظ باكرا هو فرصة لأضافة ساعات إلى الحياة وهو تصوير جميل حيث أن معظمنا يضيع عمره بين العمل والمسؤوليات الحياتية والاستيقاظ باكرا هو بمثابة ساعات إضافية للحياة الفردية.

الاستيقاظ باكرا ليس مستحيلا كما يدعي بعض الأشخاص بل الجميع يمكنه أن يستيقظ باكرا كيفما كان جنسه أو سنه أو حالته الصحية فالمسألة لا تعدو أن تكون عادة يمكن تثبيتها والمواظبة عليها وهنا يكون من المناسب دحض بعض الادعاءات التي يؤمن بها كثير من الناس من مثل " أنا لست صباحيا" أو " لدي مرض مزمن لا يسمح لي بالاستيقاض مبكرا". تاريخيا كان الانسان يبدأ يومه في الصباح الباكر حرصا على استغلال ضوء النهار فقبل اختراع المصابيح ولو كان الناس يضيؤون بالقناديل وغيرها فإنارتها كانت ضعيفة ولا تسمح بالقيام بأعمال مهمة خلال الليل كالفلاحة أو الحرف ومعظم الحظارات الانسانية عرفت بالبكور وبدء اليوم مع الفجر أو الشروق وفي حظارتنا العربية الاسلامية نموذج واضح للتبكير ( نقوم بتفصيله لاحقا)وتقول  الطبيبة الأسترالية بايلي بوش المشاركة في دراسة عن الاستيقاظ باكرا أن هذا الأخير أسهل مما يبدو عليه الأمر "يُمكن أن تعيد ضبط ساعة جسمك البيولوجية من أجل التعود على النظام الجديد، إذ سيحب جسمك الأمر، لأنه سيعود مرة أخرى إلى إيقاع بدائي وأكثر طبيعة- يُشبه الحياة كما كانت عليه قبل اختراع المصباح الكهربائي"(نقلا عن صحيفة ديلي ميل).وبالتالي فالاعتقاد بنمط شخصي غير صباحي هو معتقد خاطئ. أما الأشخاص الذين يربطون نومهم في الصباح بمرض مزمن فيمكن معالجة الأمر بالنوم الباكر لأنه في غالب الحالات بالنسبة لمن يعاني من مرض مزمن فهو في حاجة للراحة أكثر من الشخص العادي. لكن هناك بعض الأدوية التي تسبب فعلا حالة من النعاس لا تسمح بالاستيقاضظ باكرا.هنا يمكن للشخص بالتنسيق مع طبيبه أن يغير نوع الدواء وساعات تناوله بكيفية لا تدفعه للنعاس خلال الصباح الباكر خصوصا وأنه من الناحية العلمية قد ثبت أن النوم الباكر أفضل بكثير على الصحة الجسدية من النوم صباحا

الاستيقاظ باكرا يحتاج أن يكون عادة ولذلك يجب على الشخص ألا يطمح فقط بأن يربح رهان الاستيقاظ باكرا لمدة معينة أو أن يبدأ بحماس كبير لأن الحماس الزائد ينتهي بالفتور وإنماينبغي جعل الاستيقاظ باكرا روتين حياتي يستمر مع الشخص مدى الحياة.ينبغي هنا للشخص أن يتعرف على نفسه جيدا فكما يقول ستيفن كوفي أن كثيرا من الاشخاص يفشلون في تبني عادات جديدة بسبب ضعف تعريفهم لذواتهم فهنا من اللازم على الشخص أن يعطي هوية لنفسه تكون مرتبطة بالاستيقاظ باكرا ويقوم مدربو البرمجة وعلماء النفس بتمرين تخيلي بسيط في هذا الصدد هو أن تتخيل أشخاص يتحدثون عنك ويعطونك هوية مثلا: ذاك الشخص صباحي" أو "فلان يستيقظ دائما مبكرا"...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

جميع الحقوق محفوظة للمدونة. Fourni par Blogger.

Ads

جميع الحقوق محفوظه © خطوات النجاح

تصميم الورشه