كم هي رائعة تلك الفكرة المحفزة التي تدفعك للقيام بخطوة نحو النجاح الشخصي بالاعتماد على الذات أولا وأخيرا ولعل فكرة امتلاك مشروع من أروع تلك الأفكار التي تمر على خاطر أي شاب أو شابة في مرحلة عمرية أو دراسية ما
لا أريد أن أسرد عليك ما هو مصنف في كتب تطوير الذات ولا ما تزخر به المواقع المختصة لكن أريد أن أضعك في الواقع الذي أنت فيه بطريقة مختصرة لذلك سأسرد عليك أهم الشروط عبر منهجية الميمات الثلاث:المعرفة *المهارة *المواصفات الشخصية.
المشروع ككائن حي له ولادة وحياة ثم ممات ما يهمنا هو :كيف أبدأ مشروعي و كيف أديره
- كيف أبدأ؟
- المعرفة:
- اعرف نفسك من ناحية الرغبة :اسأل نفسك عن مدى الرغبة في هذا المشروع؟ ما هي درجات التضحية التي قد تقوم بها في سبيل إنجاح المشروع ؟ لماذا أنا شخصيا أريد هذا المشروع؟...الناس هنا ينقسمون إلى صنفين قد تكون في حاجة للمشروع إما للتخلص من شيء كالفقر مثلا أو الاحتياج إلى الغير وإما لبلوغ هدف ما كالغنى أو إثبات الذات أو الوصول لطبقة اجتماعية معينة، اعط لنفسك حرية السؤال والجواب وقرأ اجاباتك جيدا؛
- اعرف مشروعك :هل مشروع كبير أم صغير ؟هل هو مشروع عادي أم متميز؟ ما الذي سيقدمه للمجتمع إذا حقق النجاح المتوخى ؟ما هي أهداف المشروع القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى؟ما هي ثقافة المشروع ؟ ستحتاج هنا للاستعانة بخبرتك الشخصية في متابعة المشروع ،هذا المشروع قد يكون فكرة ملهمة هنا ستحتاج إلى المزيد من التعمق في فكرتك لكي يتضح لك المشروع كأنه واقعي أو قد تكون هواية تمارسها تريد أن تحولها إلى مشروع هنا سيكون الأمر أسهل عليك؛
- اعرف محيطك: لا داعي للتذكير هنا بأن أي مقاولة تؤثر وتتأثر بمحيطها ، عليك أن تعرف المجتمع الصغير والكبير الذي أنت فيه وكيف سيتلقى مشروعك ، يمكنك الاستعانة بنظمة ميشيل بورتر لمعرفة شركاء المقاولة وهم خمسة
- الزبناء
- المزودون
- المنافسون
- المتدخلون الجدد
- السلطات العمومية أو الدولة؛
- اعرف حقيبتك: عليك تحديد الميزانية الحالية التي تمتكها والتي باستطاعتك اقتراضها من أجل الاستثمار؛
- المهارة:
- إذا كنت تريد مشروعا كبيرا فابدأ بمشروع صغير فالمشروع الصغير سيكون بالنسبة لك تدريب ذاتي لكي تكون مقاولا ناجحا كما سيمكنك من ملكة التشخيص والملاحظة الشملة لمقاولتك
- إذا كنت ستقوم بنشاط تجاري فمارس هذا النشاط التجاري مسبقا عن طريق الهواية إذا كان مشروعك عبارة عن إنتاج يدوي أو إنتاج فلاحي فمارسه كهواية أو بعيدا عن الإطار القانوني للمشروع ريثما تتمكن من موقعة نفسك داخل المجال الذي تعمل فيه ، لا بأس بهذا فأنت لا زلت لا تعمل بالسوق السوداء إلى إذا حالفك النجاح وكبر رقم معاملاتك فانطلق مباشرة للإجراءات الإدرية حتى لا تعتبر عاملا في السوق السوداء أو القطاع غير المهيكل.هذه نصيحة من محاسباتي متمرس بالمدينة!
- ممارساتك الأولى لمشروعك قد تعرضك للخسارة لكن لا تهتم فالهدف في البداية يبالنسبة لك هو موقعة نفسك داخل المجال الذي تريد الاستثمار فيه
- استعن بالشبكة العنكبوتية من أجل تكوين شبكة من العلاقات في مجال تخصصك واحرص على أن تكون صديقا قبل أن تكون زبونا أو مزودا أو منافسا فعلى سبيل المثال عندما خطرت لي فكرة الاستثمار في العسل الحر دخلت على بعض المجموعات الفايسبوكية وكونت علاقات شبكية مع منتجين مغاربة وحتى خارج المغرب كنت أستفيد من معلوماتهم كما كنت أضع نفسي في قلب هذا المجال من خلال المستجدات.
- لا تكن مبذرا كما لا تكن شحيحا.قبل شراء المعدات حدد أولا العملاء وحدد ثمنك المناسب وعميلك الذي سترتاح في التعامل معه،يمكنك الاستعانة بالمعدات البسيطة وتطويرها فيما بعد،لا تحاول القيام بكل المهام قم بتحديد المفوضين قبلا واحصل على بطاقات زياراتهم ونأكد من أرقام هواتهم ففي أي لحظة قد تحتاجهم مثلا لست في حاجة للتوفر على شاحنة لنقل البقر إلى السوق يمكنك الاستعانة بصاحب شاحنة مع الوقت ستكسب صداقات مع جميع المفوضين وسيسهل الأمر عليك.
- أعد خطة للمشروع وحبذا لو تكتبها في مذكراتك أو على هاتفك تحدد فيها كل ما سبق الإشارة إليه في مجال المعرفة وخصوصا تحديد الزبون،تحديد الكلفة الإنتاجية ،تحديد الربح المتوقع وتاريخه...
- مواصفات شخصية:
- الرغبة:إذا لم تكن هناك رغبة قوية بداخلك فعليك أن تشعلها،هذه الرغبة يجب أن تكون مشتعلة في مشاعرك يمكنها أن تصيبك بالأرق كما تجعلك دائما منشغلا بمشروعك وسارح في التفكير فيه
- الإيمان:ومعناه درجة عليا من اليقين لا يمكن أن يأتيه الشك :عليك أن تكون مؤمنا بمشروعك مؤمنا بأهدافك مؤمنا بالنجاح الذي ستحققه ،تخيل مشروعك أنه واقعي واضح أمام عينيك،إذا صعب عليك تخيل هذا الأمر فهذه أول عقبة أمام مشروعك.سارع إلى تحديد وقت زمني أطول في التخيل وتدرب على تخيل هذا المشروع،يمكنك أن تتخيل نفسك مديرا أنيقا يؤطر اجتماعا أو يركن سيارته بمرآب الشركة،تخيل نفسك تؤدي مهامك في تدبير مقاولتك بك احترافية ،استعن بالصور الذهنية التي وفرتها ذاكرتك من خلال الأفلام والمسسلات ومجلات الاقتصاد والتدبير...
- كن مستعدا للتضحية والمخاطرة فأما التضحية فستحكم عليها حالتك النفسية بعد الإنجاز وأما المخاطرة فستحكم عليها قبل الإنجاز ،لذلك بعد كل تضحية حافظ على رباطة جأشك وتحل بقوة شخصيتك وانظر إلى أهدافك الطويلة المدى بينما أنت تتعثر في طريقك وأما المخاطرة فتتطلب منك حالة من الجرأة والشجاعة وإياك والتهور والفرق بين الشجاعة والتهور أن الشجاعة تكون عن علم ودراسة أما التهور فيكون بجهل
- كيف أدير مشروعي الخاص؟
- المعرفة:ها أنت عرفت ذاتك وسط مجالك ووسط عملك بقي لك أن تطور معارفك،الرهان الجديد أمام أي مقاولة وأمام أي مقاول صغير أو كبير هو المعرفة فالمعرفة العلمية الدقيقة ستمكنه من ضبط كل المتغيرات على الساحة ،لن أعيد عيك تكرار المعرفة التي سردتها عليك في الفصل السابق إنما أريدك أن تأخذها كخطة تسير عليها طيلة حياة مشروعك:
- طور معارفك الشخصية
- طور معارفك المهنية
- طور معلوماتك المالية
- طور معلوماتك بمجالك
- المهارة:
- استعن بكل فكرة جديدة تخطر ببالك
- راهن على الجودة في أداء مشروعك وعلى منتوجك
- اعط فرصة للعاملين معك واختبر نمط القيادة المرن الذي يخدم مصلحة مقاولتك
- حفز العاملين معك واحرص على ذلك
- اخلق أجواء استثنائية في المناسبات الدينية والوطنية،ليس من الضروري خسارة بعض الميزانية في ذلك فيمكنك بكل بساطة عمل موعد مع عمالك للقاء يوم العيد أو إفطار جماعي داخل المقاولة أو خارجها أو الاحتفاء بأبناء العاملين ، كلما كنت اجتماعيا أكثر كلما سهل عليك استلهام بعض الأفكار في هذا المجال
- المواصفات اشخصية:
- اعتبر شخصيتك رسما مطابقا لمشروعك،اعمل على شحذ مؤهلاتك الإدارية بخبرتك اليومية واستعن بالكتب والدورات التكوينية وسارع لتطبيق كل المهارات الشخصية التي تتلقنها من مصدر ما
- تعرف على نمط شخصيتك وإذا كنت غضوبا فلا أنصحك بكتمان غضبك ولكن كن غضوبا بشكل مهذب وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم :{إن الله يحب العبد الهين اللين السهل القريب إلى الناس}
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire