كثيرون هم التلامذة والطلبة الذين يعانون الأمرين خلال فترة التهييء للامتحانات.وكم أشفق لحال التلاميذ فقط بالنظر إلى وجوههم وأعينهم المتعبة والمتوجسة. هذا الخوف الذي يبدأ طبيعيا ومع مرور الوقت وتكرار التجربة مع الامتحانات الدراسية المرحلية كل سنة يتحول إلى فوبيا( خوف مرضي).
على التلميذ أو الطالب أن يعلم أن الامتحان ليس هدفه إرهاب الممتحنين وإخافتهم .إنما الهدف من الامتحان هو التقييم ومعرفة مستوى التلميذ والحكم عليه بالأهلية إلى المرور إلى المستوى الموالي أو الرسوب.
ينتج خوف التلميذ من أسباب كثيرة متراكبة سأتطرق لأثنين منها وهما:
أولا: ضعف الثقة بالنفس:
يرتبط هذا المشكل ارتباطا وثيقة بالتربية والبيئة التي نشأ فيها الفرد وقد يطول الكلام لى هذا المشكل نظرا لتركيبه المعقد ،لكن ما يجب معرفته أن هذا المشكل يمكن علاجه بالاعتماد الكي على الذات وفي أقصر وقت ممكن ودون الحاجة إلى طبيب أو أدوية. إذا كان التلميذ يعاني من ضعف الثقة بالنفس فهذا سيؤدي به إلى ضعف الثقة بذاكرته وقدراته وذكائه .إن وعي التلميذ بهذا لابد أن يدفعه ليحارب هذه المشكلة ويقوم بمحاولة تنمية ثقته بنفسه.
ومن أجل تنمية الثقة بالنفس لابد من مراقبة حديثك لنفسك: حاول ما أمكن أن تجلس في مكان هادئ وتراقبما تقوله لنفسك.هناك مئات الأعداد من الرسائل السلبية التي يلقيها ضعيف الثقة بنفسه تزيد من تعميق المشكل مفادها أنني لا أستطيع.أنني لا يمكن أن أتحسن أنني لا يمكن أن أتطور الان لقد فات الأوان ،ليس لي مزاج لمراجعة تلك المواد.لقد أخطأت الاختيار في التوجيه ...وغيرها من الكلمات السلبية ويكفي هنا أن تقوم باستبدال الكلمات السلبية بأخرى إيجابية .سيكون من الصعب فعل ذلك في البداية لأن العقل الواعي جد ذكي لكن إذا استمريت في تكرار الكلمات الإيجابية سوف يؤمن بها في النهاية .هنا لا يكفي التكرار بشيء أنت لست مقتنعا به أصلا لكن يجب أن تقول الحق في كلامك مع نفسك.لذلك أقنع نفسك بأنك تقول الحق والكذب هو الحديث السلبي أوجد لنفسك مبررا لما تقوله. تذكر نجاحاتك السابقة وإنجازاتك الرائعة مهما كانت بسيطة .تذكر أنك تنتمي إلى فصيلة الإنسان الذي حباه الله بقدرات عقلية جد متطورة عليه فقط أن يستغلها.
ثانيا: عدم الاستعداد الكافي:
عند اقتراب الامتحانات يحس التلميذ بأنه لم يستعد جيدا وأن الوقت يداهمه ولم يعد من الوقت ما يكفي من أجل الاستعداد.
معظم التلاميذ يكونون على وعي بأنهم على موعد مع الامتحان وكثيرون من يبدؤون مبكرا الاستعداد للامتحانات لكن بسبب غياب التخطيط وعدم وضع مخطط محكم يجعلهم يشكون في مدى قوة ما استذكروه طيلة السنة.
وسواء كنت من التلاميذ الذين استعدوا كفاية أو الذين لم يستعدوا ،ولم يبق أمامك إلا أيام معدودات فليس الوقت كافيا هنا لأحدثك هل استعددت أم لا ولكن مهما كان الامتحان قريبا فهناك فرصة أمامك لتستغلها. فقط عليك أن تتعامل بذكاء مع المواد ومع طريقة المراجعة.
وسأدلك الآن لكي تفعل ذلك سواء إن بقي أمامك أسبوع أو يومين عليك بالآتي:
- خذ مادة واحدة وحاول أن تراجعها قراءة في مدة لا تتجاوز 30 دقيقة كحد أقصى في كل مادة: لا تقرأ قراءة متفحصة، فقط عليك ان تمر بعينيك مركزا على النقط الرئيسية والعناوين . يمكنك أن تستعين برسمة الخريطة الذهنية لتحديد الترابطات بين النقاط .
- رتب المواد حسب أهميتها والآن خصص ما قدره أربع ساعات لكي تلخص ماقمت بقراءته: اسأل نفسك ماهو أهم شيء في كل مادة عليك تذكره. ركز أثناء التلخيص فسوف تساعدك الكتابة كثيرا في تثبيت ما أنت بصدد تلخيصه.عليك أن تلخص بسرعة ولا تهتم بالخط وإذا لاحظت أن هناك مضامين غير مفهومة فيكفي أن تسطر تحتها لكي تفهمها عند الانتهاء من التلخيص.
- خذ الآن نصف ساعة إلى ساعة كي تفهم ما أشكل عليك ولم تفهمه أثناء التلخيص.
- استخدم الاسترجاع المتباعد وهو أن تراجع فور التلخيص قبل أن تمضي ساعة، ثم تراجع مرة ثانية قبل أن تمر 24 ساعة.ضع نسخا مصغرة وفي المتناول كي تراجع فيها ملخصك.
- احصل على المتحانات السابقة وحاول إنجازها.لا تجعل هذه التمارين كما تنجز التمارين السابقة.اجعله تدريبا فعليا مثلا إذا كان الاختبار في ساعتين فحاول إنجازه في ساعتين.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire