كيف تستعد للامتحانات

0


سيظل الامتحان يرافقنا طيلة حياتنا حتى بعد سنوات الدراسة فنحن مطالبون بالاستعداد للامتحان من أجل مقابلة الحصول على الوظيفة،وبعد الحصول على الوظيفة فسيكون هناك امتحانات للترقية أو امتحانات للتكوين المستمر. لذلك سيكون من المحبذ لنا أن نحاول التعايش مع هذا الواقع باعتباره جزءا من حياتنا ولا نتأفف أو نبالغ في القلق بشأنه

أهمية الامتحانات:
الامتحان يبقى الأداة الوحيدة المتاحة لتقييم تعلمات المتعلم وقياس مدى تطوره من حيث المعارف ومن حيث طريقة استعمالها.وسواء كان الامتحان بشأن المراقبة المستمرة أو امتحانا إشهاديا فالهدف منه واضح وهو قياس ما استطعت تعلمه واكتسابه خلال مدة معينة.

مخاوف الامتحان:
يقلق الكثير من الامتحانات بدرجات مختلفة، وليس الكثير فقط بل أكاد أقول أن الجميع ينتابه نوع من التوتر أثناء الامتحان، ولا يمكن أن نقول أنه أمر عادي إلا بعد قياس درجته.فالتوتر والقلق المصاحب لفترة الاستعداد للامتحان وكذا فترة اجتياز الامتحان قد يكون مقبولا في حالة تمسك المتعلم الممتحن بنوع من الشجاعة والثقة بالنفس بحيث لا يؤثر هذا التوتر على تركيزه ولا يشتت انتباهه. بينما إذا وصل هذا القلق لدرجة يصعب معها التركيز واسترجاع المعلومات فهنا حيث يجب العمل على معالجة القلق ويمكن مواجهة القلق هنا ب:
  1. التعرف على سبب الخوف من الامتحانات: يأتي الخوف غالبا من الأشياء التي نجهلها والانسان عموما يخاف دائما من الشيء الذي لا يعرفه، وكلما جهلنا بالشيء كلما زاد خوفنا منه ونفس الشيء بالنسبة للامتحان فكلما زاد جهلنا بمواد الامتحان كلما زاد خوفنا منه، و الطريقة الوحيدة والبسيطة هنا للحد من هذا الخوف هو أن تراجع موادك بطريقة فعالة وأن تتعرف على امتحانك جيدا.راجع:

    منهجيات المراجعة الفعالة للدروس والامتحانات


  2. ممارسة الاسترخاء:لا يعني هنا أن تضيع وقتك الثمين الذي يسبق الامتجان في أمور لا تفيد ولكن متى ما لاحظت صعوبة في التركيز أو إرهاقا بدنيا أو ذهنيا يطرأ عليك فعليك أن تتوقف حالا عن المراجعة والاستذكار وتحاول القيام بشيء لا يرتبط بالتعلم ولا يتعب الذهن كـأن تصنع شايا أو ترسم أو تتمشى.(قد يكون التوتر ناجما عن قلة ساعات النوم ، امنح لنفسك ساعاتها الطبيعية للنوم)
  3. ممارسة الرياضة: في الايام التي تسبق الامتحان فعليك أن تخصص وقتا للرياضات الخفيفة كالمشي والجري والسباحة فالرياضة تساعد على التركيز بشكل فعال والمتعلم الذي يمارس الرياضة تكون له قدرة أكبر على مواصلة المذاكرة ممن لا يمارسها.


التخطيط للامتحان:
أول خطوة في سبيل الاستعداد للامتحانات هو أن تخطط لامتحاناتك بطريقة جدية ومسؤولة.وعند الحديث عن التخطيط فلا بد من الحديث عن إدارة الوقت. يكفيك هنا أيها الطالب أن تحسب الفترة التي تفصلك عن الامتحان وتضع استعمالا زمنيا خاصا وشخصيا بما ستقوم به من مراجعات وحفظ وتمارين... . تحدد فيه الوقت المخصص لكل مادة كما تحدد فيه ساعات الاستيقاظ وساعات النوم الخاصة بك ، يمكنك أن تخطط بشكل عام فتخصص الفترة الصباحية لمواد الحفظ والفترة المسائية لمواد الفهم والليل لأنجاز التمارين مثلا. كما يمكن أن تخطط بالتفصيل لكل ساعة وكل مادة على حدة...

تنفيذ المخطط:
بعد أن تضع مخططك الشخصي تأتي المرحلة الأهم وهي التنفيذ وهنا يُحبذ بالنسبة للطالب أن يتحلى بصفتين أساسيتين هما: الالتزام والمرونة
ويقصد بالالتزام أن تستقيم على مخططك فتحترم الجدولة الزمنية للمواد فلا تتهاون ولا تخرق جذولك الزمني، وأن تتحلى ما أمكن بحافزيتك وحماسك للدراسة فأنت قادر على ذلك.
أما المرونة فهي ألا تصعب الأمور على نفسك إذا طرأ طارئ ما على جدولتك الزمنية فلا تعاتب نفسك أو تشمئز، فلو حدث وتأخرت مثلا في الاستيقاض صباحا فيجدر بك أن تكون ذكيا تجاه وقتك ،فيمكنك أن تقتصر في هذا الصباح على ماهو أهم أو أن تغير وتعوض مواد الصباح بالمساء مثلا...

تنظيم المواد:
كما أشرت سابقا هناك أنواع مختلفة من المواد يمكن حصرها في المواد التي تعتمد على العمليات الجسابية والملاحظة، وهناك المواد التي تعتمد على المفاهيم المجردة.
عموما يمكن التنبؤ بالمدة الزمنية الخاصة بالنوع الأول لكنه يصعب تحديد الفترة الزمنية الخاصة بالنوع الثاني بسبب كثرة التفريعات،لذلك امنح وقتا أكبر للمواد المفاهيمية إلا إذا كانت قصيرة.
لكي لا تصاب  بالتشتت أثناء المذاكرة عليك تحديد المهام المطلوبة منك في كل نوع من المواد.
بالنسبة للمواد العلمية والرياضية فالمهام الرئيسية المطلوبة منك هي الحساب والتعليق:
مهمة الجساب تحتاج لضبط المعادلات والصيغ (formules ) ومهمة التعليق تحتاج إلى الملاحظة والتعليل.
أما بالنسبة للمواد الأدبية والمفاهيمية فالمهام الرئيسية هي التحليل والنقد: 
مهمة التحليل تحتاج إلى الاسلوب للتعبير كما تحتاج إلى معرفة الروابط والخصائص بين الدروس والعناصر، أما النقد فيحتاج إلى حفظ وفهم التعاريف ومقارنتها.
لذلك في كل مادة دراسية حاول أن تنتبه ما أمكن للمهام المطلوبة في المادة وتطور من أدائك في كل مهمة.

تدرب:
هذه الخطوة إن كنت من التلاميذ المتوسطين فستعتبرها غريبة شيئا ما.
بعد إتمام المراجعة يمكنك أن تتدرب بالحصول على الامتحانات السابقة أو القديمة . حدد مدة الاختبار وراقب مستواك. في النهاية صحح ورقة اختبارك أو اطلب من أحد الزملاء أو الأساتذة بأن يصحح ورقة الامتحان.
كلما حاولت خلق أجواء الامتحان كلما كان أفضل. كأن تنجز الامتحان من الساعة الثامنة إلى الساعة العاشرة صباحا. كيف ستجلس؟ بماذا ستبدأ؟ ما هي وجبة الفطورالتي ستتناولها؟ما التمارين التي ستبدأ بها؟...
حاول ما أمكن تقريب نفسك من صورة الامتحان كما لو أنك تتدرب على تمثبل مسرحية.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

جميع الحقوق محفوظة للمدونة. Fourni par Blogger.

Ads

جميع الحقوق محفوظه © خطوات النجاح

تصميم الورشه