عند اقتراب الامتحانات يشتد خوف الطلاب و التلاميذ منها لدرجة قد تؤثر على شخصياتهم ولوكهم بصفة دائمة. وفي البداية لا بد أن نميز بين نوعين من الخوف هناك خوف إيجابي نابع من التوتر والقلق الخفيفين الذين قد ينتابا أي مقدم على الامتحانات وهناك الخوف المرضي أو ما بدأ يُعرف ب "فوبيا الامتحانات" وهذا الخوف السلبي الدي يجب معالجته بشكل جدي.وفي ما يلي توجيهات بسيطة يمكن القيام بها للتغلب على التوتر :
1.التحديد :
المقصود بالتحديد هنا أن تحدد بشكل دقيق مصدر الخوف لديك وأنجع وسيلة هنا أن تطرح أسئلة دقيقة على نفسك وحاول الإجابة عنها ،أكتب في ورقة أمامك أسئلة من مثل:
- ما الذي أخافه بالضبط من هذه الامتحانات؟...قد تكون الإجابة هي مادة أو مادتين من مجموع المواد التي ستجتازها، إذا كان الأمر كذلك فاطرح السؤال مجددا بطريقة أكثر دقة: ماالذي أخافه في هذه المادة؟؟ وهكذا تطرح هذا السؤالحتى تحصل على الجواب الذي يعرفك على مكان الخوف لديك...قد تكون الإجابة :ما يخيفني هي الأجواء المرافقة للامتحان . هنا أيضا عليك أن تحدد وتطرح على نفسك السؤال : ما الذي يخيف بالضبط في أجواء الامتحان؟
- ما الذي سيحصل لو أنا رسبت في الامتحان؟
- ما هو أفضل شيء ممكن أن يحصل لو أنا نجحت؟
- ما هو أسوأ شيء سيحصل لو أنا رسبت؟
- هل أنا فعلا أعاني من الفوبيا من الامتحانات؟
- هل أنا شخص واثق من قدراتي
- ....
مثل هذه الأسئلة ستساعدك ليس فقط في تحديد مكمن القلق لديك بل أيضا ستمنحك نوعا من التفكير الإيجابي تجاه الامتحان
2. التفاؤل:
لست هنا أبيعك الوهم عندما أقول لك تفاءل. بل الدراسات أثبتت أن التمسك بالأفكار الإيجابية تجاه المستقبل تساعد بشكل كبير على النجاح في الوصول إلى الأهداف، وليس هذا فحسب بل إن التفاؤل له وقع إيجابي على الصحة النفسية والجسدية.وأفضل وسيلة للتفاؤل هي التمسك بالحافزية وأفضل وسيلة للتمسك بالحافزية هي تزويد عقلك دائما بالأفكار الإيجابية ولكي يبقى عقلك مشحونا بهذه الأفكار الإيجابية عليك أن تزرع فيه الكلمات الإيجابية ما أمكن . وأفضل وسيلة لسقي تلك الزراعة ( زراعة الكلمات الإيجابية في حقل العقل) هي التكرار، قل لنفسك في كل وقت أنك قادر وأنك ناجح وأنك تنجز عملك بطريقة فعالة ...اكتب مثل هذه العبارات الإيجابية واحتفظ بها وقلها وأنت موقن بها ورددها ما أمكن.
3. تنظيم الوقت :
تنظيم ساعات المذاكرة للامتحانات بشكل يومي والالتزام بإنجاز ما ألزمت به نفسك بشكل يومي يساعدك كثيرا على الاطمئنان. فقد تكون متوترا وخائفا مثلا من أن يحين وقت الامتحان ولم تنتهي بعد من مراجعة بعض المواد.لكن لو أنك قمت مسبقا بتوزيع ساعات المراجعة على المدة التي تسبق الامتحان فسوف تدرس وأنت مرتاح البال لأنه لما انتابك ذاك الإحساس بعدم القدرة على الانتهاء فأنت تعلم وفق جدولتك الزمنية أن تاريخ الانتهاء من المادة مازال لم يحن بعد وأيضا أنك عندما تنجز ما هو مطلوب منك بشكل يومي فهذا يولد لديك نوعا من الإحساس بالرضى على ما أنجزته خلال يومك وعلى الأقل ستكون في مأمن من الأرق.
4. ممارسة الرياضة الخفيفة:
أفضل أداة تحارب بها التوتر والقلق هو ممارسة الرياضات الخفيفة بشكل مستمروأفضل الرياضات هي الركض والمشي والسباحة .لا يعني هذا أنه عليك الانخراط في ناد رياضي بل إن كل وسيلة قد تؤدي إلى حركة جسمك بالكامل وخروج العرق من جسمك وتساعدك على الانشغال عن مواد الامتحانات لبعض الوقت فهي أداة رياضية بامتياز بما في ذلك بعض أشغال البيت.كذلك بالنسبة للاسترخاء فيمكنك ممارسته في أي مكان.
5. ممارسة الاسترخاء:
ليس المقصود بالاسترخاء هنا أن تمارس تمارين "اليوجا" كل ما عليك هو الاستلقاء ومحاولة إفراغ ذهنك من جميع الأمور وأن تحس بأن جميع عضلاتك مسترخية، وأفضل طريقة معينة هي أن تمارس خلالها التنفس البطيء من الصدر والبطن
حاول ألا تتجاوز في الاسترخاء 15 دقيقة حتى لا يؤدي بك ذلك إلى الخمول والكسل.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire