برنامج يومي لحفظ القرآن الكريم

0

كل مسلم يحلم بأن يحفظ كلام الله لما له من قيمة في الدنيا والآخرة. وفي زمننا الحالي الذي أصبح فيه القرآن مع الأسف مهجورا وأغلقت الكتاتيب القرآنية ولم تعد مادة القرآن الكريم مادة أساسية في المقررات الدراسية.لكن بالمقابل عوض هذا النقص تنامي الوعي لدى المسلم بأهمية كتاب الله وكثرة الإذاعات القرآنية والتطبيقات التكنولوجية سواء للحفظ أو المراجعة أو القراءة أو التفسير.

هنا لن أحدثك كثيرا عن أهمية القرآن الكريم.فكلنا يدرك هذه الأهمية إلا التفاصيل فهذه يمكنك الحصول عليها من مصادر كثيرة على الانترنت.

إن حفظ القرآن الكريم في الواقع ليس هدفا أو تحديا أو مسابقة تنتهي فور الوصول إليها.بل هو رسالة دائمة.بمعنى إذا كان هدفك حفظ القرآن الكريم فهذا الهدف عليك أن تستعد لجعله جزءا من حياتك اليومية إلى أن يقبظ الله عز وجل أرواحنا.

وهنا ربما قد فهمت قصدي، ولكي أبسطه أكثر فالمقصود بالبرنامج اليومي برنامج سيلازمك إلى الممات.
فكر الآن في برنامج يومي يساعدك وتستمر عليه في جميع الأحوال والظروف.برنامج تلتزم به في كتاب الله لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين...سواء في حال السفر أو الإقامة أو المرض أو كثرة المشاغل أو العزوبة أو الزواج...

هنا توقف عن الحماس وركز على اختيارك وانت في حالة كسل النفس. ومن جهتي سأدلك إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " قليل دائم خير من كثير مقطوع." والمدة هنا  ستكون نصف ساعة...في نظري نصف ساعة واقعية سواء كنت طالبا أو موظفا أو رجل أعمال سواء كنت في ذروة الانهماك في العمل أو في حالة مرض فهي جد مناسبة.

نأتي الآن للطريقة: من باب المرونة حدد وقتين أو ثلاثة مناسبة لك لقراءة القرآن.قد يكون الصبح بعد الصلاة أو بعد الظهر أو قبل النوم. بحيث إذا أخلفت وقتا ما تعوضه بالوقت الذي يليه.
لن أطلب منك أن تكون من عباقرة الذاكرة ولاتستعمل تقنيات الذاكرة إذا كانت شاقة عليك رغم أن كتاب الله يستحق ذلك. ولكن سنقتصر على الذاكرة الصماء.والذاكرة الصماء هي التي تعتمد على التكرار لعدد من المرات. هذه هي الطريقة التي يحفظ بها الطلبة في البوادي ومازال العديد من أئمة المساجد يفضلونها. وقد كنت أحظر لبعض تلك الحلقات في البادية وألاحظ كم يستغرق هؤلاء الفتية من مرات التكرار في اليوم.وقد كان الشباب يحفظون ثمنا في دفة اللوح الخشبي يقضون النهار كله في ترداده إلى أن يترسخ في الذهن.لكن سبب قضائهم اليوم كاملا في حفظ ثمن واحد وهو تعودهم على ذلك وتشتت انتباههم أثناء التكرار إضافة إلى قضائهم أوقاتا كثيرة من اليوم لاهين عن الحفظ.ومشتتي الانتباه.ومن أجل عقلنة عملية التكرار يكفي أن تحدد عدد مرات التكرار الكافية لك خلال نصف ساعة والتي تسمح لك بترسيخ الحفظ في الذهن. قد يكون تكرار الصفحة أو الثمن عشرين مرة أو ثلاثين أو أربعين.
قد يكون التكرار آية آية لعشرة مرات وبعدها تكرار الثمن كاملا لعشر مرات أو الضعف. إذا كنت عاجزا عن الإتيان بذلك لمدة نصف ساعة فقلل عدد المحفوظ واجعله نصف صفحة (نصف ثمن) فقط.ولا تقلق، فقدرتك على الحفظ ستنمو مع الوقت.

خذ مصحفك من الآن وقم بعملية حسابية لما ستحفظه خلال الشهر إذا اتبعت هذه الطريقة فهذا سيحفزك للحفظ و لا تستعجل فقط تذكر أن هذا البرنامج سيلازمك طيلة حياتك وسوف تتوقف عن العجلة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

جميع الحقوق محفوظة للمدونة. Fourni par Blogger.

Ads

جميع الحقوق محفوظه © خطوات النجاح

تصميم الورشه