منهجيات المراجعة الفعالة للدروس والامتحانات

0

يجد التلاميذ والطلبة صعوبات شتى في المذاكرة لدروسهم فإلى جانب الكسل والملل هناك عوامل أخرى تجعل من الطالب أو التلميذ كالتائه وسط غابة من المواد لا يعرف كيف يذاكر وسرعان ما يتسلل إليه الإحباط والكثير يجلد ذاته وينقص من قداته الذهنية والبعض يترك مقاعد الدراسة لعدم قدرته على المسايرة متهما الشعبة بأنها صعبة ومتهما نفسه بسوء التوجه وغير ذلك.هنا سأحاول التطرق إلى أهم منهجيات المذاكرة التي ألفها أشخاص متميزون حول العالم وأسدوا بها خدمة عظيمة لأبناء وطنهمن سأقوم هنا بتلخيصها وترجمتها لعلها تسهم في خلق نهضة تعليمية طلابية ينتفع بها إخواني الطلبة والتلاميذ والوطن بشكل عام.

من أبرز المنهجيات التي سأتطرق إليها اثنان:
  1. منهجية دومينيك أوبراين:بريطاني صاحب بطولة العالم للذارة ثمانية مرات وصاحب أرقام قياسية عديدة في المجال الذهني تكلم عنها في كتابه:
  2. منهجية رامون :إسباني صاحب أسرع ذاكرة في التاريخ وهو أيضا صاحب أرقام قياسية في المجال الذهني
  • منهجية دومينيك أوبراين:
يلخص دومينيك أوبراين  منهجيته في مذاكرة الدروس والمذاكرة للامتحانات في أربع نقاط هي:
  1. تلقي المعرفة بشكل فعال:معظم المعرفة والعلوم التي نتلقاها تكون بواسطة المطالعة وعليه يجب الاهتمام ما أمكن بطريقة القراءة الفعالة،الكثير يظن أن القراءة كلمة كلمة والتركيز على كل كلمة هي الطريقة الأنجع لكن العكس هو الصحيح فكلما قرأت بسرعة ومررت على الدرس مركزا على الكلمات المفتاحية كلما تضاعفت قدرة الدماغ على استذكار المعلومات وهنا لا بد من التدرب على القراءة السريعة وأهم شيء يقوم به المبتدئ في القراءة السريعة هو أن لا يتهجى الكلمات (سواء كان الصوت مسموعا أم لا) وأن يستعين بقلم أو بالسبابة لكي يمررها على الأسطر التي يقرؤها.
  2. تدوين النقاط المهمة: بعد 20 دقيقة من القراءة يجب الرجوع إلى المقروء وتسطير أهم النقاط بعدها يمكن نقلها في ورقة خاصة والاحتفاظ بها تعتبر هنا الخريطة الذهنية أداة فعالة للقيام بذلك ؛
  3. الحفظ:عند تدوين أهم النقاط والأفكار الرئيسية يمكنك البدء في حفظ هذه النقاط وطريقة الحفظ عند أوبراين طريقة ممتعة وهي كالآتي : تدون تلك النقاط على شكل لائحة بعدها تختزل تلك الأفكار في كلمات ثم تتجرم تلك الكلمات الخاصة إلى كلمات مرئية (يمن رؤيتها والإحساس بها) عندها تختار مكانا تحفظه جيدا بيتك أو غرفتك مثلا ثم تقوم بوضع كل كلمة مرئية في مكان خاص في غرفتك ( كتوضيح أكثر لو أردت تذكر أسباب البطالة في درس الاقتصاد ومن بين أسبابها:سوق شغل متصلب_انتشار المكننة ..."يمكن اختزال الفكرتين في كلمتين مرئيتين ولتكن حجرة صلبة في مكان سوق شغل متصلب و صورة روبو مكان الفكرة الثانية.الآن إذا نت قد اخترت غرفتك مثلا اختر النافذة والزاوية اليمنى ضع في النافذة الحجرة الصلبة أما الزاوية اليمنى لغرفتك فضع فيها روبو صغير يساعدك على قضاء بعض الشؤوون...أغلق عينيك وتذكر الصور ستتذكر الأفكار)؛
  4. المراجعة:من أجل المراجعة يذكر أوبراين عدة طرق مهمة للمراجعة وهي:
    • قاعدة الخمسة:وهي قاعدة يعمل بها الكاتب ويقول أنه استعملها في جميع بطولات الذاكرة الثمانية التي فاز بها وهي أن يقتصر على خمسة أفكار ويقوم بمراجعتها خمس مرات ثم ينتقل إلى التالي ثم يراجعه خمس مرات وهكذا؛
    • الأثر السابق واللاحق:ومعناه لو أننا أردنا حفظ لائحة من عشرين عنصرا فغالبا ما نتذكر العناصر الأولى والعناصر الأخيرة ذلك لأننا في البداية يكون تركيزنا قويا وفور تجاوزنا للعنصر الخامس نحس أننا تائهين وسط غابة من العناصر فينغلق التركيز وفور إحساسنا أننا أو شكنا على نهاية العشرين عنصرا فإن تركيزنا ينتبه ويتحفز للنهاية فيتذكر العناصر الأخيرة؛
    • الحس الفكاهي أو روح الدعابة :غالبا ما يكون للحس الفكاهي أثر بالغ في عملية التذكر ويدفعنا لمرجعته وتذكره بسرعة؛
    • قانون فون روستوف: وهو عالم ألماني قام ببحث حول الذاكرة واستنتج من خلاله أننا نتذكر الأمور الشاذة والغريبة بفعالية أكبر مثال اقرأ اللائحة التالية مرة واحدة:خس ؛خيار،لفت،كرنب، بطاطس،قرع،مسجد، يقطين،ملفوف،جزر...لا شك أنك تذكرت المسجد وهذا هو جوهر قانون فان روستوف.
بماذا تفيد كل هذه القوانين؟ أخذا بالاعتبار قاعدة الخمسة وقاعدة السابق واللاحق يمكنك تقسيم مدة المذاكرة إلى مدة قصيرة تكون 20 دقيقة مع أخذ قسط من الراحة لمدة لا تتجاوز 5 دقائق تنشغل خلالها بشيء لا علاقة له بالدراسة ثم تتابع كما يمكنك تمييز المعلومات الصعبة اعتمادا على قانون فون ريستوف لتصير أكثر تميزا .
  • منهجية رامون كامبايو: بداية من الجميل التعرف على من هو رامبون كامبايو من طرف جميع الطلبة .وقد أوجزمنهجيته في ثلاث نقاط وسماها نظام كامبايو للمذاكرة العامة،وهذه الثلاث نقط هي :
  1. تعديل المواد حسب الحاجة الشخصية:ينبغي بادئا إعداد كل الوثائق والمراجع التي تحتاجها لمذاكرة المادة بعد ذلك تشرع في القيام بالملخصات وينبغي عند التلخيص التركيز على الأفكار الأساسية والأفكار الفرعية المرتبطة بها وتدوينها بأسلوب شخصي ،ستلاحظ في التلخيص أن هناك كلمات خاصة وعلمية يجب تدوينها كما هي أما الكلمات العامة فيمكن استبدالها بكلمات شخصية تشعر أنها أكثر دلالة ، بعد الملخص يستحسن اختيار كراسة أخرى أ دفتر تقوم فيه بوضع خرائط ذهنية للمادة،تكون هذه الخرائط الذهنية من ثلاثة ألوان:اللون الأزرق وبه يكتب العنوان والنقاط الرئيسية،اللون الأحمر لفروع النقاط الرئيسية ثم اللون الأخضر لفروع الفروع؛
  2. الحفظ:مخطط الحفظ يكون بمذاكرة الخرائط الذهنية أولا لكي نحفظ الهيكل العام للدرس ونتذكر أفكاره وترابطاته وبعدها نقوم بمذاكرة الملخص أما طريقة الحفظ فهي التكرار لعدد محدد من المرات نكون من خلاله قادرين على اسظهاره بشكل مفهوم مع الوعي بكل الارتباطات وذلك يكون بحفظ العناوين والنقاط الرئيسية التي توجد باللون الأزرق في الخريطة الذهنية دون الالتفات إلى التفريعات بعدها نمر إلى التفاصيل الموجودة باللون الأحمر ولما نتمكن من حفظها نمر إلى التفريعات التي باللون الأخضر؛
  3. المراجعة: هناك أربعة أنواع من أنواع المراجعة وهي:
    • المراجعة المبدئية:تكون فيها المواد ما تزال غير راسخة بالذهن بالشكل الكافي لذلك تكون مقترنة بالحفظ وتكون بالاعتماد على الملخصات والخرائط الذهنية التي أعدت سابقا وينبغي أن تكون شفوية بدون استعمال الكتابة لأنها ستون إهدارا للوقت وتكون بشكل يومي لمدة أسبوع إذا لم تكن هناك مواد كثيرة للحفظ.بعدها تأتي:
    • مرحلة المراجعة المؤتمرية وهي أن تتخيل نفسك في مؤتمر ما وتستغني عن كراسة الخلاصات والخرائط الذهنية وتقوم بمراجعة المادة بكل أفكارها والتقسيمات المرتبطة بتلك الأفكار الرئيسية.يمكنك القيام بهذين النوعين في أي وقت في اليوم ويستحسن أن يكون متباعدين كالصباح والمساء مثلا كما يمكنك استغلال جميع الأمكنة التي يكون لك فيها وقت ضائع كا الأطوبيس والمقهى وطوابير الانتظار.أما النوع الثالث فهو :
    • المراجعة المؤتمرية النهائية وهي التي تكون عند الانتهاء تماما من المادة وهنا يبقى للطالب هامش الحرية في اختيار أوقات هذا النوع من المراجعات.والنوع الأخير هو:
    •  مراجعة القراءة وتكون قبل الامتحانات بفترة قليلة وعندما يكون الطالب منهكا حيث يلجأ إلى القراءة مباشرة من ملخصاته .
هذه باختصار منهجيتين تحدث عنهما اثنين من عباقرة الذاكرة في العالم على أن نقوم بتدوين منهجيات أخرى لعباقرة آخرين في وقت لاحق.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

جميع الحقوق محفوظة للمدونة. Fourni par Blogger.

Ads

جميع الحقوق محفوظه © خطوات النجاح

تصميم الورشه