عند الحديث عن القرأءة والمطالعة يتأسف كثير منا على المستوى المتدني للقراءة في العالم العربي،وفي نفس الوقت يتحجج كثير منا لتبرير انصرافه على القراءة بانعدام الوقت أو كثرة المشاغل...لكن عند الملاحظة نجد أن كثيرا منا خصوصا الشباب الواعي يعيش مأزقا حقيقيا مع القراءة فمنا من لا يعرف ما يقرأ ومنا لا يعرف كيف يقرأ ومنا من لا يحسن القراة ومن لا يحسن اختيار الكتب وهناك من له تجربة وذكرى سيءة مع القراءة.وسأحاول هنا الوقوف على بعض الخطوات من أجل تحسين علاقتنا بالقراءة
1.تصحيح الصورة النمطية عن القراءة وحول الكتاب:
يتوقف كثيرون منا عن القراءة عندما تحل العطل أو عند التخرج أو عند التوظيف، وهذا يكون له سبب خفي في مجتمعنا وقليلون من ينتبهون له وهو أن عقلنا اللاواعي مبرمج على ربط القراءة بالدراسة وهذا يحتاج لعظيم انتباه واهتمام وذلك بإعادة تصحيح الصورة النمطية للكتاب بأنه المرجع الذي سأبحث فيه عن حلول للتمارين والفروض مثلا إلى النظر إليه كرفيق وشريك في الحياة مهما ابتعدنا عن الفصول الدراسية.كما أننا ننظر إلى القراءة بأنها ذلك الجهد الشاق الذي نبذله من أجل استخلاص الأفكار الصعبة والمجردة وهذه نظرة خاطئة اكتسبناها ليس بسبب القراءة بحد ذاتها ولكن بسبب بعض المحتويات الشاقة التي كنا نقرأها.
2.تحديد الهدف من القراءة:
عندما نحدد هدفا ما فإن هذه العملية تزودنا بالطاقة للتوجه والمضي في تحقيق الهدف، لذلك ينبغي أن يكون تحديد الأهداف عملية مستمرة في حياتنا اليومية، وبما أن الأهداف تختلف باختلاف الأشخاص والظروف والميولات فإن هذه العملية تتطلب منا نوعا من الأنانية (بمعناها الإيجابي طبعا!).فإن كنت طالبا فابحث أولا عن الكتب المهتمة بميدانك الدراسي والتي تساهم في توسيع معارفك، ومن ثم ابحث عن الكتب التي ترتبط ببعض اهتماماتك وهوياتك. أما إن كنت موظفا فالأجدر بك أن تطالع الكتب التي لها ارتباط بالمهنة وإن كنت أبا يجدر بك الاهتمام بكتب التربية وإن كنتا مدرسا فعليك بكتب التعليم والبيداغوجيا،...لكنه من المستحسن أن توسع من اهتماماتك في القراءة وتجعل الكتاب وسيلة للانفتاح على عوالم ومجالات أخرى وإذاك ستشعر بمتعة القراءة كما أن المجالات الجديدة التي ستسمح لك بها القراءة سيكون لها أثر على مستواك العلمي والمعرفي.
3.لا تهتم بالتفاصيل:
كثيرون عند المطالعة يفضلون الوقوف على كل فكرة وتثبيها والاستعانة بالنت والمعاجم وهذه الطريقة تبقى أكاديمية ، يعني أنها تصلح أثناء الدراسات الجامعية والبحوث لكن وأنت تطالع الكتب التثقيفية أو الترفيهية فيستحسن التعامل معها تماما كما لو أنك تشاهد فيلما وثائقيا أو سنمائيا. فكثير منا يجد متعة عند مشاهدة الفيلم السنمائي وقد يتذكر مجمل أحداثه لكن من المستحيل أن تجد مولعا بالأفلام يمسك بجهاز التحكم عن بعد ويعيد المشهد أكثر من مرة . لذلك عند المطالعة ينبغي السير عبر الأسطر تماما كما يسير سيناريو الفيلم التلفزي وهذا هو كنه مهارة القراءة السريعة.
4.خصص وقتا للقراءة:
هذا أهم شيء في هذه المقالة. فعندما تستشعر أهمية القراءة سوف تكون ملزما بتحديد وقت للمطالعة ولا تقلق من كلمة " ملزم"! فأنت سوف تفعل ذلك بكل تلقائية...وهنا لا بد أن تنتبه لشخصيتك، إن كنت ممن يركزون على الساعة فسوف تحدد لنفسك وقتا للمطالعة يوميا :إما 20 دقيقة أو نصف ساعة أو ساعة او أقل أو اكثر تكون إما بعد الاستيقاض وقبل الانطلاق إلى العمل ، أو خلال الظهيرة، أو في المساء...أما إن كنت ممن يفضلون العمل بالأهداف فيمكنك أن تدون الهدف اليومي أو الأسبوعي للمطالعة كأن يكون خمس صفحات في اليوم أو مئة صفحة في اليوم أو أكتاب أو كتابين في الأسبوع... إذاك ستعمل على تحقيق هذفك وستكون أوقات الفراغ اليومية كلها متاحة لك
5.انتبه لما تقرأ:
قبل الشروع في أي كتاب لا بد من قراءة مقدمته وفهرسه من أجل الإلمام بالفكرة العامة التي يتطرق لها وعندها تقرر ما إن كان مناسبا أم لا.لكن يحدث أن تعجب بكتاب من خلال فهرسه لكن عند شروعك فيه تجده مملا او غير مناسب لما كنت تطمح له.هنا يجدر بك التوقف عن قراءته أما إن كنت قد تجاوزت الربع من حجم الكتاب فيستحسن بك إتمام قراءته قراءة تصفحية بسرعة والانتباه فقط للأفكار الرئيسية.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire